ميرزا حسين النوري الطبرسي

166

خاتمة المستدرك

الكتاب ، وهذا ظاهر لمن نظر فيه ، وليس فيه مما يتعلق بالغلو والتخليط شئ ، بل ومما يخالف الامامية ، إلا في مسألة تحديد حد شارب الخمر بالثمانين ، وكم له نظائر من أصحابنا ، بل هو في أسلوبه ، ووضعه ، ومطالبه من الكتب المتقنة البديعة ، الكاشفة عن علو مقام فضل مؤلفه ، . ولذا اعتمد عليه علماء أعلام مثل ابن شهرآشوب في مناقبه ( 1 ) ، وفي معالمه إشارة إلى ذلك كما لا يخفى على الناظر اللبيب ( 2 ) ، والشيخ يونس البياضي في كتاب الصراط المستقيم ( 3 ) ، بل وكلام العلامة يشير إلى أنه من الكتب المعروفة بين الامامية ، والقاضي في الصوارم المهرقة ( 4 ) وغيرهم . وفي رياض العلماء : وهذا السيد قد ذكره علماء الرجال ، لكن قدحوا فيه جدا ، إلا أنه قد ألف في زمان استقامة أمره كتبا عديدة ، عل طريقة الشيعة الإمامية ، منها . كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة ، ويقال له كتاب الاستغاثة ، وكتاب البدع المحدثة أيضا - إلى أن قال - وبالجملة من مؤلفات هذا السيد كتاب تثبيت المعجزات في ذكر معجزات الأنبياء جميعا ، ولا سيما نبينا صلى الله عليه وآله ، وقد ألف الشيخ حسين بن عبد الوهاب - المعاصر للسيد المرتضى رحمه الله والرضي رضي الله عنه - تتميما لكتابه هذا كتابه المعروف بكتاب عيون المعجزات في ذكر معجزات فاطمة والأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم ، وإن ظن الأستاذ ( 5 ) الاستناد ، وجماعة أيضا كون عيون المعجزات للسيد المرتضى ، وقد سبق وجه بطلان هذا الحسبان في ترجمة الحسين بن عبد الوهاب المذكور .

--> ( 1 ) المناقب 2 : 364 . ( 2 ) معالم العلماء : 64 / 436 . ( 3 ) منها في 2 : 17 من الصراط المستقيم . ( 4 ) الصوارم المهرقة : 20 . ( 5 ) حاشية المخطوطة : يعني العلامة المجلسي .